أبي النصر أحمد الحدادي
189
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
المعنى : ولولا كلمة سبقت من ربك وأجلّ مسمى لكان لزاما ، أي : لكان العذاب لازما لهم . وقوله تعالى : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ، وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا « 1 » . قال بعضهم : هذا على التقديم والتأخير . المعنى : لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلا منهم ، ثم قال : ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان جميعا . وقوله تعالى : أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ « 2 » . قد قيل في معناه : أكان إيحاؤنا إلى رجل منهم عجبا . وقوله تعالى : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ « 3 » إلى قوله : وَكانُوا مُسْلِمِينَ . قيل : في الآية تقديم وتأخير ، والمعنى : يا عباد الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . وقوله تعالى : فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً « 4 » . المعنى : حاسبناها في الدنيا عذابا نكرا بالقحط والجوع والبلاء ، وحاسبناها حسابا شديدا في الآخرة . ولها نظائر . - وأمّا الأبيات على هذا :
--> ( 1 ) سورة النساء : آية 83 . ( 2 ) سورة يونس : آية 2 . ( 3 ) إِلَّا الْمُتَّقِينَ ، يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ، الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ [ سورة الزخرف : الآيتين 68 - 69 ] . ( 4 ) سورة الطلاق : آية 8 .